الشيخ محمد علي الأنصاري
425
الموسوعة الفقهية الميسرة
خامسا - جبران الفائت وتداركه بغير الإعادة والقضاء : إذا ترك جزء غير ركن سهوا ، فيتداركه بسجدتي السهو ، كمن ترك التشهّد أو السورة سهوا ، فيتدارك التشهّد الفائت بالتشهّد بعد الصلاة مع سجدتي السهو « 1 » ، ويقتصر في ترك السورة سهوا على سجدتي السهو « 2 » . وإذا شك في عدد الركعات ، فيتدارك احتمال النقصان بصلاة الاحتياط على تفصيل مذكور في محلّه « 3 » . وقد يحصل التدارك بالاستنابة ، كمن ترك السعي ناسيا ولم يمكنه الرجوع إلى مكّة ليتداركه ، فيستنيب من يسعى عنه « 4 » . سادسا - حرمة الأكل : من شرائط التذكية الشرعيّة ، سواء كانت بالصيد أو الذبح أو النحر هو التسمية عند فعلها ، وعليه فلو تركها المذكّي عمدا بطلت التذكية ، وحرم أكل لحم ذلك الحيوان . نعم لو ترك التسمية نسيانا لم يحرم « 5 » . سابعا - الحنث : لو حلف على الإتيان بفعل راجح ، فتركه عمدا ، أو حلف على ترك فعل مرجوح ففعله ، فقد حنث وترتّب عليه أحكام حنث اليمين « 1 » . وكذا لو نذر أو عاهد اللّه على فعل فتركه عمدا ، أو على ترك ففعله كذلك ، فإنّ أحكام هذه الثلاث مشتركة . وجوب النيّة في التروك العباديّة : إنّ ما أمر به الشارع ، إمّا أن يكون قد تعلّق الأمر به لمصلحة في الفعل لا تحصل إلّا بقصد الامتثال وإرادة الطاعة . أو تعلّق به لمصلحة حاصلة بنفس تحقّق الفعل من دون توقّف على قصد الامتثال . فالأوّل هو العبادات التي لا تقع إلّا بنيّة القربة ، من دون فرق بين كونها أفعالا كالصلاة والزكاة ، أو تروكا كالصيام والإحرام ، إذ كما لا يجزي وقوع الفعل في العبادات الوجودية على أيّ وجه اتّفق ، فكذا لا يجزي الترك كذلك في العبادات العدميّة ، بل لا بدّ من نيّة القربة وقصد الامتثال إذا كان المأمور به عبادة ، سواء كان فعلا أو تركا . وأمّا الثاني ، فلا يحتاج إلى قصد التقرّب ، سواء كان فعلا أو تركا ، فترك الزنا يترتّب عليه
--> ( 1 ) انظر الجواهر 12 : 293 . ( 2 ) انظر العروة الوثقى 2 : 528 ، فصل في أحكام القراءة ، المسألة 9 . ( 3 ) انظر الجواهر 12 : 341 - 342 . ( 4 ) انظر الجواهر 19 : 430 . ( 5 ) انظر الجواهر 36 : 30 و 114 . 1 انظر الجواهر 35 : 264 - 271 و 433 و 33 : 174 - 178 .